20 - بصيرة في ورى
ورى الزّند كوعى ، وورى كولى وريا ووريّا ورية ، وهو وار وورىّ :
خرجت ناره . وأوريته واستوريته قال اللّه تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
« 1 » وأصله من التّوارى وهو الاستتار ، كأنّما تصوّر من خروج النّار من وراء المقدح استتارها فيه ، كما قال « 2 » :
ككمون النار في حجره « 3 » .
وواراه : أخفاه ، قال اللّه تعالى :
أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
« 4 » . وتوارى : اختفى ، قال تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 5 » وورّاه تورية : أخفاه ، ومنه الحديث : « إذا أراد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم غزوا ورّى بغيره » « 6 » .
الورى : الخلق . وقال الخليل بن أحمد : الورى : الأنام الّذين هم على وجه الأرض في الوقت ، ليس من مضى ولا من يتناسل بعدهم ، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم .
ووراء ووراء ووراء مثلثة الآخر مبنيّة . والوراء معرفة يكون بمعنى خلف وبمعنى قدّام ، فمما هو بمعنى ما خلفه قوله تعالى :
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 7 » ، ومما هو بمعنى قدّام قوله تعالى :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ )
« 8 » أي
هامش
( 1 ) الآية 71 سورة الواقعة .
( 2 ) هو أبو نواس الحسن بن هانئ .
( 3 ) الديوان : 427 - مختار الأغانى 3 : 106 وصدر البيت :كمن الشنآن فيه لناوتدور أقوال فيما يعود عليه الضمير في ( حجره ) .
( 4 ) الآية 26 سورة الأعراف .
( 5 ) الآية 32 سورة ص .
( 6 ) الفائق : 3 / 155 - أي كنى عنه وستره .
( 7 ) الآية 71 سورة هود .
( 8 ) الآية 79 سورة الكهف .