أمامهم . وقوله تعالى :
أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ
« 1 » يحتمل الوجهين ، فإنّه يقال في أىّ جانب من الجدار هو وراءه باعتبار الذي في الجانب الآخر .
وقوله تعالى :
وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ
« 2 » أي خلّفتموه بعد موتكم ، وذلك تبكيت لهم في أن لم يعملوا بموجبه / - ولم يتدبّروا آياته .
وقوله :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
« 3 » أي أكثر ممّا بيّناه وشرعناه من تعرّض لمن حرّم التعرّض له فقد تعدّى طوره وخرق ستره . وقوله :
وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
« 4 » اقتضى معنى ما بعده . والوراء أيضا : ولد الولد .
وفلان وارى الزّند : إذا كان منجحا .
ووراءك للإغراء أي تأخّر . ويقال : وراءك أوسع لك « 5 » ، أي تأخّر وأت مكانا أوسع لك .
والتّوراة : الكتاب الّذى ورثوه عن موسى عليه السّلام ، تفعلة « 6 » من ورى الزّند ، أصله ووراة ، والتّاء بدل من الواو .
وفي حديث الشّفاعة : « يقول إبراهيم كنت خليلا من وراء وراء » « 7 » ، هكذا يروى مبنيّا على الفتح ، أي من خلف حجاب .
هامش
( 1 ) الآية 14 سورة الحشر .
( 2 ) الآية 94 سورة الأنعام .
( 3 ) الآية 31 سورة المعارج .
( 4 ) الآية 91 سورة البقرة .
( 5 ) أوسع لك : منصوب بفعل مضمر تقديره يكن أوسع لك .
( 6 ) في التاج : التوراة لفظ غير عربى بل هو عبراني اتفاقا ، وإذا لم يكن عربيا فلا يعرف له أصل من غيره إلا أن يقال أنهم أجروه بعد التعريب مجرى الكلم العربية وتصرفوا فيه بما تصرفوا فيها . وعبارة المفردات : والتوراة : الكتاب الذي ورثوه عن موسى ، وقد قيل هو فوعلة ولم يجعل تفعله لقلة وجود ذلك والتاء بدل من الواو .
( 7 ) أخرجه مسلم عن أبي هريرة وحذيفة كما في ( الفتح الكبير ) وأول الحديث يجمع اللّه الناس يوم القيامة ( الحديث ) .