الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » ، أي يحث على فعل الخير ويزجر عن فعل الشرّ ، وذلك بعضه بالعقل الذي ركّبه « 2 » فينا ، وبعضه بالشرع الذي شرعه لنا .
والانتهاء الانزجار عن ما نهى عنه - قال اللّه تعالى :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
« 3 » .
والإنهاء في الأصل إبلاغ النّهى ، ثم صار متعارفا في كلّ إبلاغ .
قالوا : أنهيت إلى فلان خبر كذا ، أي [ بلّغت إليه « 4 » ] النهاية .
والنّهية : العقل وكذلك النّهى . والنّهى أيضا يكون جمع نهية ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى *
« 5 » ، أي العقول . ورجل منهاة ، أي عاقل .
ونهو ككرم ، فهو نهىّ من أنهياء ، ونه من نهين ، ونه بالكسر على الاتباع ، أي متناهي العقل كامل الفطنة والكيس .
وطلب حاجته حتّى نهى عنها أو أنهى « 6 » ، أي تركها ظفر بها أو لم يظفر .
النّوب : القرب ضدّ البعد . وناب عنّى ينوب نوبا ومنابا ، أي قام مقامي . ويقال : لا نوب بي ، أي لا قوّة بي . وخير نائب أي كثير .
والنّوب بالضم : النّحل ، جمع نائب ، مثل عائط « 7 » وعوط ، وفاره وفره لأنّها ترعى وتنوب إلى مكانها . وقال الأصمعىّ : هي من النّوبة التي « 8 » تنوب النّاس لوقت معروف . وقال أبو عبيدة : سمّيت نوبا لأنّها
هامش
( 1 ) الآية 90 سورة النحل .
( 2 ) في ا ، ب : تركته تصحيف عما أثبتناه عن المفردات .
( 3 ) الآية 38 سورة الأنفال .
( 4 ) ما بين القوسين تكملة من المفردات يقتضيها السياق .
( 5 ) الآيتان 54 ، 128 سورة طه .
( 6 ) هذه عن ابن سيده . واقتصر الجوهري على الأولى « نهى عنها » .
( 7 ) العائط من النساء : التي لم تحمل سنين من غير عقر .
( 8 ) في ا ، ب : أي ، وما أثبت عن اللسان والتاج .