56 - بصيرة في نهى ونوب
نهاه ينهاه نهيا : ضدّ أمره ، فانتهى وتناهى ؛ وهو نهوّ « 1 » عن المنكر أمور بالمعروف .
والنّهية بالضمّ الاسم منه ، والنّهية أيضا والنّهاية والنّهاء مكسورتين :
غاية الشئ . وانتهى الشئ وتناهى ، ونهّى « 2 » تنهية بلغ نهايته .
والنّهى عن الشئ من حيث المعنى قد يكون بالقول ، وقد يكون بغيره ، وما كان بالقول لا فرق بين أن يكون بلفظة افعل كاجتنب ، أو بلفظة لا تفعل ، ومن حيث اللفظ هو قولهم : لا تفعل كذا ، فإذا قيل لا تفعل كذا فنهى من حيث اللفظ والمعنى جميعا ، نحو قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ *
« 3 » . وأمّا قوله تعالى :
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
« 4 » فلم يرد أن يقول لنفسه لا تفعل كذا ، بل أراد ظلفها « 5 » عن هواها وقمعها عن مشتهاها . وكذا النّهى عن المنكر يكون تارة باليد وتار باللّسان وتارة بالقلب . وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
وَيَنْهى عَنِ
هامش
( 1 ) قياسه أن يقول نهى ( بفتح النون وكسر الهاء مع تشديد الياء ) لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء . ومثل هذا في الشذوذ فتو ( بضم الفاء والتاء وتشديد الواو ) في جمع فتى .
( 2 ) في ا ، ب : تنهى والتصويب من القاموس .
( 3 ) الآيتان 35 سورة البقرة ، 19 سورة الأعراف .
( 4 ) الآية 40 سورة النازعات .
( 5 ) في ا ، ب : طلقها ، وظلفها مصدر ظلف يقال : ظلفه عن الأمر يظلفه ظلفا : منعه .