من الأنفال ، وقيل : عن صلة ، أي يسألونك الأنفال وبه قرأ ابن مسعود ، وعلى هذا [ يكون ] « 1 » سؤال طلب ، وعلى الأوّل سؤال استخبار ، وهو قول الضّحّاك وعكرمة .
قيل : سمّيت الغنائم أنفالا لأنّها زيادة من اللّه تعالى لهذه الأمّة على الخصوص . وأكثر المفسّرين على أنّ الآية في غنائم « بدر » . وقال عطاء : هي ما شذّ « 2 » من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من : عبد أو أمة « 3 » أو متاع فهو للنّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصنع به ما شاء ، وأصل ذلك من النفل وهو الزيادة على الواجب ، ومنه قوله تعالى :
فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
« 4 » ، وعلى هذا قوله أيضا :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
« 5 » ، وهو ولد الولد . [ وفي الحديث « 6 » ] : « قال اللّه تعالى لا يزال العبد يتقرّب إلىّ بالنّوافل حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه وبصره » الحديث « 7 » . وجمع الأنفال نفل بضمّ النون .
هامش
( 1 ) زيادة لتوضيح السياق .
( 2 ) ا ، ب : شد بدال مهملة وما أثبتنا هو ما يقتضيه المراد ، وشذ أي ندر وتنحى عن جمهوره .
( 3 ) في ا ، ب : من عند إقامة وهو تصحيف : من عبد أو أمة .
( 4 ) الآية 79 سورة الإسراء .
( 5 ) الآية 72 سورة الأنبياء .
( 6 ) زيادة لإزالة الإيهام في عبارة ( قال اللّه تعالى ) .
( 7 ) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة وفيه : كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به .