45 - بصيرة في نفل
النّفل : الغنيمة بعينها لأنّها من فضل اللّه وعطائه ، قال لبيد :
إنّ تقوى ربّنا خير نفل « 1 »
والنّفل : ما ينفله الغازي ، أي يعطاه زائدا على سهمه « 2 » من المغنم .
وقيل : اختلفت العبارة عن النّفل لاختلاف الاعتبار ، فإنّه إذا اعتبر بكونه مظفورا به يقال له غنيمة ، وإذا اعتبر بكونه منحة من اللّه ابتداء من غير وجوب يقال له نفل . ومنهم من فرق بينهما من حيث العموم والخصوص ، فقال : الغنيمة ما حصل مستغنما بتعب كان أو غير تعب ، وباستحقاق كان أو غير استحقاق ، وقبل الظّفر كان أو بعده ؛ والنّفل : ما يحصل للإنسان قبل القسمة « 3 » من جملة الغنيمة ، وقيل : هو ما يحصل للمسلمين بغير قتال ، وهو الفىء . وقيل : هو « 4 » ما يفضل من المتاع ونحوه بعد قسم الغنيمة ، وعلى ذلك حمل بعضهم قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 5 » أي عن حكم الأنفال . وقيل / : عن بمعنى من ، أي
هامش
( 1 ) ديوان لبيد : 174 ( بيروت ) ، اللسان ( نفل ) وتمام البيت :* وبإذن اللّه ريثى والعجل *النفل : الفضل والعطية .
( 2 ) في ب : سهم .
( 3 ) في ا ، ب الغنيمة ، وهو تصحيف ، والتصويب من المفردات .
( 4 ) في ب : أو هو ما يفضل .
( 5 ) صدر سورة الأنفال .