تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قيل : إنّ العمد أساطين الرّخام . وقال ابن عرفة في قوله تعالى :
( رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها )
« 1 » العمد : جمع عماد ، قال : وليس في كلام العرب فعال يجمع على فعل غير عماد وعمد ، وإهاب « 2 » وأهب ، أي خلقها مرفوعة ( بلا عمد ترونها ) « 3 » ، وقيل : لا ترون تلك العمد وهي قدرة اللّه تعالى ، وقيل : لا يحتاجون مع الرّؤية إلى الخبر . وقوله تعالى :
( إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ )
« 4 » ، قال الفرّاء : كانوا أهل عمد ينتقلون إلى الكلأ حيث كان ، ثم يرجعون إلى منازلهم . ويقال لأهل الأخبية : أهل العماد . وقيل : ذات الطّول والبناء الرفيع . والعماد : الأبنية الرفيعة ، يذكّر ويؤنّث ، قال عمرو بن كلثوم :
ونحن إذا عماد الحىّ خرّت * على الأحفاض نمنع من يلينا « 5 »
الواحدة : عمادة . وهو رفيع العماد ، أي منزله معلم لزائريه .
هامش
( 1 ) الآية 2 سورة الرعد ( 2 ) الإهاب : الجلد مطلقا أو ما لم يدبغ ( 3 ) العبارة في اللسان : « بعمد لا ترونها » ( 4 ) الآية 7 سورة الفجر ( 5 ) البيت من معلقته . والأحفاض : الأمتعة واحدها ، حفض