تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والأعلى : الأشرف . والاستعلاء يكون لطلب العلوّ المذموم ويكون لطلب الرفعة ، قال تعالى :
( وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى )
« 1 » وهذا يحتمل الأمرين ، وقوله :
( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
« 2 » أي أعلى من أن يقاس به أو يعتبر بغيره . وقوله :
( خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى )
« 3 » جمع تأنيث الأعلى ، والمعنى هي الأشرف « 4 » والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم . وقوله :
( إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )
« 5 » قيل جمع علّي : مكان في السماء السابعة يصعد إليه أرواح المؤمنين ، وقيل : هو اسم أشرف الجنان كما أن سجّين « 6 » اسم شرّ مواضع النّيران ، وقيل : بل ذلك على الحقيقة اسم سكّانها ، وهذا أقرب في العربية ، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالنّاطقين . قال « 7 » : والواحد علّي نحو بطّيخ . ومعناه : إن الأبرار لفى جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله :
( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ )
« 8 » والعلّيّة تصغير « 9 » عالية ، وصارت في العرف اسما للغرفة ، والجمع : العلالىّ . وتعالى النهار وحرّه : ارتفع . وإذا أمرت منه قلت : تعال بالفتح ، وللمرأة : تعالى ، قال تعالى :
( فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ )
« 10 » ، وقال تعالى :
( قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ )
« 11 » . وتعلى « 12 » : علا في مهلة ، والمرأة من نفاسها ومرضها : خرجت سالمة . وأتيته من عل بضمّ اللام وكسرها ومن علا ، ومن عال ، أي من فوق .
هامش
( 1 ) الآية 64 سورة طه ( 2 ) أول سورة الأعلى ( 3 ) الآية 4 سورة طه ( 4 ) كذا وقد تبع الراغب في هذه العبارة . والواجب في العربية : الشرفى والفضلى ، إذ المطابقة هنا واجبة ( 5 ) الآية 18 سورة المطففين ( 6 ) كذا ، وتراه ممنوعا من الصرف وكأنه لوحظ فيه أنه اسم للبقعة فاجتمع فيه العلمية والتأنيث وفي الراغب : « سجينا » وهو أولى ، وهو الموافق لما في التنزيل حيث جاء فيه مصروفا ( 7 ) كأنه يريد الراغب فان هذا كلامه ( 8 ) الآية 69 سورة النساء ( 9 ) لا يريد التصغير الاصطلاحي بل يريد الصغر في المعنى ( 10 ) الآية 28 سورة الأحزاب ( 11 ) 151 سورة الأنعام ( 12 ) في الأصلين : « تعالى » ، وما أثبت من القاموس .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 97 | الفيروز آبادي