تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

34 - بصيرة في عقل

العقل : ضدّ الحمق كالمعقول ، والجمع : عقول . عقل يعقل وعقّل فهو عاقل ، والجمع : عقلاء . وعقل الدّواء البطن يعقله ويعقله : أمسكه . وعقل الشئ : فهمه . وله قلب عقول . وعقل البعير : شدّ وظيفة « 1 » إلى ذراعيه ، كعقّله واعتقله ، والقتيل : وداه ، وعنه : أدّى دية جنايته ، وإليه عقلا وعقولا : لجأ . وسمّى العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عمّا لا يحسن . وهو القوّة المتهيّئة لقبول العلم . ويقال للعلم الّذى يستفيده الإنسان بتلك القوّة العقل أيضا ؛ ولهذا قيل : ( العقل « 2 » عقلان ، فمطبوع ومسموع ، ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع ، كما لا تنفع الشّمس وضوء العين ممنوع ) / وإلى الأوّل يشير ما روى في بعض الآثار : ما خلق اللّه خلقا أكرم عليه من العقل . وكذا : أوّل ما خلق اللّه العقل . وإلى الثاني يشير ما « 3 » روى : ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى ، أو يردّه عن ردى . وهذا العقل هو المعنىّ بقوله تعالى :
( وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ )
« 4 » . وكلّ موضع ذمّ اللّه الكفار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني ، وكلّ موضع رفع التكليف عن العبد فإشارة إلى الأوّل .
هامش
( 1 ) الوظيف من الحيوان : مقدم الساق ( 2 ) هذا كلام مسجوع ينسب للامام على رضى اللّه عنه . وقد نظمه بعضهم في قوله :رأيت العقل عقلين * فمطبوع ومسموعولا ينفع مسموع * إذا لم يك مطبوعكما لا تنفع الشمس * وضوء العين ممنوع( 3 ) في الأصلين : « بما » ( 4 ) الآية 43 سورة العنكبوت