ذلك منهم نحو نسّابة وعلّامة . وقيل : ملك معقّب وملائكة معقّبة ثمّ معقّبات / جمع الجمع . وقوله تعالى :
( وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ )
« 1 » ، أي لم يعطف ، وقيل : لم يرجع ، وقيل : لم يمكث ولم ينتظر . وحقيقته لم يعقّب إقباله إدبارا ( إقبالا ) « 2 » والتفاتا ، ولذلك قيل : تعقيبة خير من غزاة .
وعاقبت الرّجل في الراحلة : إذا ركبت أنت مرّة وهو مرّة . وقوله :
( وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ )
« 3 » أي أصبتموهم في القتال بعقوبة حتّى غنمتم . وقوله تعالى :
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
« 4 » سمّى الأوّل عقوبة ، وما العقوبة إلّا الثانية لازدواج الكلام في الفعل بمعنى واحد ، ومثله قوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ )
« 5 » ، وكذلك قوله تعالى :
( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
« 6 » والمجازاة « 7 » عليها حسنة ، إلّا أنّها سميّت سيّئة لأنها وقعت إساءة بالمفعول به ، لأنّه فعل ما يسوءه . والعقوبة والمعاقبة والعقاب يخصّ بالعذاب ، قال تعالى :
( فَحَقَّ عِقابِ )
« 8 » .
والعقب : مؤخّر الرّجل . ورجع على عقبه : انثنى راجعا ، قال تعالى :
( فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة النمل
( 2 ) كذا في الأصلين . وكان الصواب حذفها . وقوله : تعقيبة ، كأن المراد بها أن يثنى الغزو ، فمن معاني التعقيب أن تغزو ثم تثنى من سنتك
( 3 ) الآية 11 سورة الممتحنة
( 4 ) الآية 126 سورة النحل
( 5 ) الآية 60 سورة الحج
( 6 ) الآية 40 سورة الشورى
( 7 ) في ا : « المهاربة » وفي ب : « المحاربة » والظاهر أن كليهما تحريف عما أثبت
( 8 ) الآية 14 سورة ص
( 9 ) الآية 66 سورة المؤمنين