33 - بصيرة في عقد وعقر
عقدت الحبل والبيع والعهد . وقوله تعالى :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 1 » قال ابن عرفة : العقد : الضمان . والعقود ثلاثة أصناف : عقد عقده اللّه تعالى على خلقه من حرام أو حلال أو ميقات لفريضة ، وعقد لهم أن يعقدوه إن شاءوا كالبياع « 2 » والنكاح وما سوى ذلك ، وعقود النّاس التي تجب لبعضهم على بعض . قال : فالعقد يقع مقام العهد . والمعاقد :
مواضع العقد . وعقدت يمينه « 3 » وعقّدته ، قال تعالى : ( عاقدت أيمانكم ) « 4 » وقرئ
( عَقَدَتْ )
« 5 » وقال : ( بما عَقَدْتُم الأيمان ) « 6 » وقرئ « 7 »
( عَقَّدْتُمُ )
بالتّشديد .
واعتقد الشئ : اشتدّ وصلب . واعتقد كذا بقلبه . وفي لسانه عقدة ، أي حبسة . وتحلّلت عقده ، أي سكن غضبه .
وقوله تعالى :
( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ )
« 8 » أي السّواحر اللّاتى ينفثن في العقد ، أي يتفلن بلا ريق كما يتفل الراقي .
والعقدة أيضا : الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا . والعقدة :
البيعة المعقودة لهم « 9 » . والعقدة : المكان الكثير الشجر أو النخل .
هامش
( 1 ) أول سورة المائدة
( 2 ) البياع : المبايعة . وفي ا : « كالبيع »
( 3 ) الأولى : « اليمين »
( 4 ) الآية 33 سورة النساء .
( 5 ) هذه قراءة الكوفيين عاصم والكسائي وحمزة وخلف كما في الإتحاف
( 6 ) الآية 89 سورة المائدة
( 7 ) هذه قراءة غير أبى بكر عن عاصم وحمزة أما هؤلاء فقراءتهم « عقدْتُم » دون تشديد . وهناك قراءة ثالثة ( عاقدتم ) لابن ذكوان
( 8 ) الآية 4 سورة الفلق
( 9 ) أي للولاة والأمراء .