تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

32 - بصيرة في عقب

عاقبة كلّ شئ : آخره . وقولهم : ليس لفلان عاقبة ، أي ولد . والعاقبة أيضا : مصدر عقب فلان مكان أبيه عاقبة ، أي خلفه ، وهو اسم جاء بمعنى المصدر كقوله تعالى :
( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ )
« 1 » . وعقب الرّجل وعقبه : ولده وولد ولده . وقوله تعالى :
( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ )
« 2 » أي جعل كلمة التوحيد باقية في ولده . والعقب والعقب - بضمّة وبضمّتين : العاقبة . قال اللّه تعالى :
( خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً )
« 3 » . وتقول أيضا : جئت في عقب شهر رمضان ، وفي عقبانه : إذا جئت بعد ما يمضى كلّه . ويعقوب : اسم النبىّ ، لا ينصرف للعجمة والتعريف ، واسمه إسرائيل . وقيل له يعقوب ، لأنه ولد مع عيصو في بطن واحد . ولد عيصو قبله ويعقوب متعلّق بعقبه ، خرجا معا ، فعيصو أبو الروم ، قاله الليث . والعقبى : جزاء الأمر . وقوله تعالى :
( وَلا يَخافُ عُقْباها )
« 4 » أي لا يخاف أن يعقّب على عقوبته من يدفعها ، أي يغيّرها . وقيل : لم يخف القاتل عاقبتها ، والقاتل هو عاقرها قدار بن سالف . وأعقبه بطاعته أي جازاه . وقوله تعالى :
( فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً )
« 5 » أي أضلّهم بسوء فعلهم عقوبة لهم . والمعقّبات : ملائكة اللّيل والنهار لأنّهم يتعاقبون . وإنّما أنّث لكثرة
هامش
( 1 ) الآية 2 سورة الواقعة ( 2 ) الآية 28 سورة الزخرف ( 3 ) الآية 44 سورة الكهف ( 4 ) الآية 15 سورة الشمس ( 5 ) الآية 77 سورة التوبة