شعب العلافيّات تحت فروجهم * والمحصنات عوازب الأطهار « 1 »
يقول : استبدلوا شعب الرّحال يتورّكونها من غشيان النساء فيطهرن ، وهم غيب فيعزب طهرهنّ عنهم .
العزّة : حالة مانعة للإنسان من أن يغلب ، من قولهم : أرض عزاز أي صلبة . وتعزّز اللحم : اشتدّ وعزّ ، كأنّه حصل في عزاز من الأرض يصعب الوصول إليه . والعزيز : الذي يقهر ولا يقهر . قال تعالى :
( هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) *
« 2 » ، وقال تعالى :
( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )
« 3 » .
والعزّة يمدح بها تارة ، ويذمّ بها تارة كعزة الكفّار :
( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ )
« 4 » . ووجه ذلك أنّ العزّة للّه ولرسوله هي الدّائمة الباقية ، وهي العزّة الحقيقية ، والعزّة التي هي للكافر هي التعزّز وهي في الحقيقة ذلّ لأنه تشبّع « 5 » بما لم يعط ، قال تعالى :
( لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا )
« 6 » أي ليمتنعوا « 7 » به من العذاب . وقوله :
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً )
« 8 » معناه :
من كان يريد أن يعزّ فإنّه يحتاج أن يكتسب من اللّه [ العزّة ] « 9 » فإنّها له .
وقد يستعار العزّة للحميّة والأنفة المذمومة ، وذلك في قوله :
( وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ )
« 10 » .
هامش
( 1 ) من قصيدة يهجو فيها زرعة بن عمرو ، ويتوعده أنه سيغزوه بقوم ذكر من صفاتهم ما في البيت .
والفروج : جمع فرج وهو ما بين الرجلين
( 2 ) الآيتان 6 ، 18 سورة آل عمران . وورد في مواطن أخر
( 3 ) الآية 8 سورة المنافقين
( 4 ) الآية 2 سورة ص
( 5 ) في الأصلين : « مشبع » وما أثبت عن التاج فيما نقل عن البصائر
( 6 ) الآية 81 سورة مريم
( 7 ) في الراغب : « ليتمنعوا »
( 8 ) الآية 10 سورة فاطر
( 9 ) زيادة من الراغب
( 10 ) الآية 206 سورة البقرة