20 - بصيرة في عزر وعزل وعزم
التعزير من الأضداد ، يستعمل بمعنى التعظيم وبمعنى الإذلال . يقال :
زماننا العبد فيه معزّر موقّر ، والحرّ فيه معزّر موقّر . الأوّل بمعنى المنصور المعظّم ، والثاني بمعنى المضروب المهزّم « 1 » . قال اللّه تعالى :
( تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ )
« 2 » .
والتعزير دون الحدّ ، وذلك « 3 » يرجع إلى الأوّل ، لأنّ ذلك تأديب والتأديب نصرة بقهر ما .
العزل : التنحية . عزله يعزله ، وعزّله فاعتزل وانعزل ، وتعزّل : نحّاه جانبا فتنحّى ، قال تعالى :
( وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ )
« 4 » ، وقوله تعالى :
( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ )
« 5 » أي ممنوعون بعد أن كانوا يمكّنون . وعزل عن المرأة واعتزلها لم : يرد ولدها . وتعازلوا : انعزل بعضهم عن بعض .
والعزلة : الاعتزال . والأعزل : من لا سلاح معه ، والرّمل المنفرد ، ومن الدّواب : المائل الذنب عادة . والعزلاء : الاست ، ومصبّ الماء من الرّاوية .
عزم على الأمر : عقد قلبه على إمضائه ، يعزم عزما وعزما - بالضمّ - ومعزما ومعزما وعزمانا وعزيما وعزيمة . وعزمه واعتزمه واعتزم عليه وتعزّم :
أراد فعله وقطع عليه ، أو جدّ في الأمر . وعزم الأمر نفسه : عزم عليه ،
هامش
( 1 ) المهزم : الذي أحدث فيه هزمة وهي النقرة ، أي حدثت فيه جراح وخدوش
( 2 ) الآية 9 سورة الفتح
( 3 ) لا حاجة لهذا هنا فهو يرجع إلى الاذلال من غير تأويل ، وأصل هذا من كلام الراغب ، وهو قد جعل التعزير النصر فجعله معنى واحدا ، وليس عنده من الأضداد فاحتاج إلى إدخال هذا المعنى في النصر
( 4 ) الآية 16 سورة الكهف
( 5 ) الآية 212 سورة الشعراء