سُنْدُسٍ )
للتبعيض ، وفي
( مِنَ الْأَوْثانِ )
للابتداء ، والمعنى : فاجتنبوا من الأوثان الرّجس ، وهو عبادتها . وهذا تكلّف .
وقوله :
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً )
« 1 » للتبيين ، لا للتبعيض كما زعم بعض الزنادقة الطاعنين في بعض الصّحابة .
والمعنى : الذين آمنوا هم هؤلاء . ومثل قوله تعالى :
( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ / أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ )
« 2 » ، وكلّهم محسن متّق ،
( وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
« 3 » ، والمقول فيهم ذلك كلّهم كفّار .
الرابع : التعليل ، نحو :
( مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا )
« 4 »
* وذلك من نبإ جاءني * « 5 »
. الخامس : البدل :
( أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ )
« 6 » ،
( لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ )
« 7 » لأن الملائكة لا تكون من الإنس ،
( لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) *
« 8 » أي بدل طاعة اللّه ، أو بدل رحمة اللّه ؛ « ولا ينفع « 9 » ذا الجدّ منك الجدّ » .
هامش
( 1 ) الآية 29 سورة الفتح .
( 2 ) الآية 172 سورة آل عمران .
( 3 ) الآية 73 سورة المائدة .
( 4 ) الآية 25 سورة نوح .
( 5 ) عجزه :* وذلك من نبأ جاءني *وقبله :تطاول ليلك بالإثمد * ونام الخلي ولم ترقدوبات وباتت له ليلة * كليلة ذي العائر الأرمدوينسب هذا الشعر لإمرئ القيس بن حجر ، ولإمرئ القيس بن عابس . وانظر الخصائص 1 / 14 .
( 6 ) الآية 38 سورة التوبة .
( 7 ) الآية 60 سورة الزخرف .
( 8 ) الآيات 10 ، 116 سورة آل عمران ، 17 سورة المجادلة .
( 9 ) هذا من دعاء الاعتدال إذا رفع المصلى رأسه من الركوع . جاء في سنن أبي داود في أبواب الصلاة .