24 - بصيرة في من
وهي تأتى على خمسة عشر وجها :
لابتداء الغاية ، وهو الغالب ؛ حتى قيل : إن سائر معانيها راجعة إليه ويقع لذلك في غير الزّمان ، نحو :
( مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
« 1 » ،
( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ )
« 2 »
قيل في الزمان أيضا نحو قوله تعالى :
( مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ )
« 3 » ، وفي الحديث :
« فمطرنا « 4 » من الجمعة إلى الجمعة » .
الثّانى : التبعيض نحو :
( مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ )
« 5 » وعلامتها إمكان سدّ ( بعض ) مسدّها ؛ كقراءة ابن مسعود ( حتى تنفقوا بعض ما تحبون ) « 6 » .
الثالث ، بيان الجنس . وكثيرا ما تقع بعد ما ومهما . وهما بها أولى ؛ لإفراط إبهامهما نحو :
( ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها )
« 7 »
( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ )
« 8 » ،
( مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ )
« 9 » . ومن وقوعها بعد غيرهما
( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) *
« 10 » ،
( وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ )
« 11 » ، ونحو :
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ )
« 12 » .
وأنكر مجىء ( من ) لبيان الجنس قوم ، وقالوا : هي في
( مِنْ ذَهَبٍ ) *
و
( مِنْ
هامش
( 1 ) الآية 1 سورة الإسراء .
( 2 ) الآية 30 سورة النمل .
( 3 ) الآية 108 سورة التوبة .
( 4 ) ورد في البخاري في باب الاستسقاء .
( 5 ) الآية 253 سورة البقرة .
( 6 ) قراءة الناس في الآية 92 من سورة آل عمران .( حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ).
( 7 ) الآية 2 سورة فاطر .
( 8 ) الآية 109 سورة البقرة .
( 9 ) الآية 132 سورة الأعراف .
( 10 ) الآيات 31 سورة الكهف ، والآية 23 سورة الحج ، والآية 33 سورة فاطر .
( 11 ) الآية 31 سورة الكهف
( 12 ) الآية 30 سورة الحج .