تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
( لمّا ) ، والفارسىّ في قوله تعالى :
( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ )
« 1 » . ويجوّز كون من ومن الأخيرتين زائدة ، وقال به بعضهم في :
( وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ )
« 2 » . وأمّا قوله تعالى :
( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ )
« 3 » فمن الأولى للابتداء ، والثانية للتعليل . وقوله :
( مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها )
« 4 » ، من الأولى للابتداء ، والثانية إمّا كذلك فالمجرور بدل بعض وأعيد الجار ، وإمّا لبيان الجنس ، فالظرف حال ، والمنبت محذوف ، أي مما تنبته كائنا / من هذا الجنس . وقوله تعالى :
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ )
« 5 » ، ( من الأولى مثلها في زيد أفضل من عمرو ، و ( من ) الثانية للابتداء . وقوله :
( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ )
« 6 » من للابتداء ، والظرف صفة لشهوة أي شهوة مبتدأة من دونهنّ . وقوله :
( ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ )
« 7 » الآية فيها ( من ) ثلاث مرات : الأولى للبيان ؛ لأن الكافرين نوعان كتابيّون ومشركون ، والثانية زائدة ، والثالثة لابتداء الغاية . وقوله :
( لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ )
« 8 » ،
( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ )
« 9 » الأولى فيهما للابتداء ، والثانية للتبيين . وقوله تعالى :
( نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ )
« 10 » ، من فيهما للابتداء ، ومجرور الثانية بدل من مجرور الأولى بدل اشتمال ؛ لأنّ الشجرة كانت ثابتة بالشاطئ .
هامش
( 1 ) الآية 43 سورة النور ( 2 ) الآية 34 سورة الأنعام . ( 3 ) الآية 22 سورة الحج . ( 4 ) الآية 61 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 140 سورة البقرة . ( 6 ) الآية 81 سورة الأعراف . ( 7 ) الآية 105 سورة البقرة . ( 8 ) الآية 52 سورة الواقعة . ( 9 ) الآية 83 سورة النمل . ( 10 ) الآية 30 سورة القصص .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 535 | الفيروز آبادي