18 - بصيرة في مكر ومكن ومكا
المكر : صرف الغير عمّا يقصده بنوع من الحيلة . مكرته ، وماكره ، وتماكروا ، وهو ماكر ومكّار . وامرأة ممكورة الساقين : خدلّجتهما « 1 » .
والمكر ضربان : محمود ، وهو : ما يتحرّى به أمر جميل ، وعلى ذلك قوله تعالى :
( وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
« 2 » ، ومذموم وهو ما يتحرّى به فعل ذميم ، نحو قوله تعالى :
( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ )
« 3 » .
قالوا : من مكر اللّه تعالى بالعبد إمهاله وتمكينه / من أعراض الدنيا ؛ ومنه قول علىّ رضى اللّه عنه : « من وسّع عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع عن عقله » .
المكان : الموضع ، والجمع : أمكنة وأماكن . والمكانة : المنزلة عند الملك . مكن - ككرم - وتمكّن ، وهو مكين ، والجمع : مكناء . ومكّنته من الشئ وأمكنته منه ، فتمكّن واستمكن . وأمكنني الأمر معناه : أمكنني من نفسه .
مكا مكوا ومكاء : صفر بفيه ؛ وقيل : شبّك بأصابعه ونفخ فيها ، قال تعالى :
( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً )
« 4 » تنبيه أن ذلك منهم جار مجرى مكاء الطّير .
هامش
( 1 ) أي ممتلئة الساقين .
( 2 ) الآية 54 سورة آل عمران .
( 3 ) الآية 43 سورة فاطر .
( 4 ) الآية 35 سورة الأنفال .