المسد : الليف . يقال : حبل من مسد ، قال تعالى :
( فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ )
« 1 » . / وقيل : المسد : حبل من خوص . ويقال : حبل مسد - بالتحريك - أي ممسود ، أي مفتول قد مسد وأجيد فتله . فالمسد المصدر ، والمسد الاسم كالقبض « 2 » والنفض .
ودلّ قوله تعالى :
( فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ )
« 1 » أنّ السلسلة التي ذكرها « 3 » اللّه تعالى فتلت من الحديد فتلا محكما ، كأنه جعل في جيدها حبل حديد قد لوى ليّا شديدا . وقال الأزهري : قال المفسرون : هي السلسلة التي ذرعها سبعون ذراعا ، يعنى أنّ امرأة أبى لهب تسلك في النار في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا . وقال الزجاج : المسد في اللغة : الحبل إذا كان من ليف المقل . وقد يقال لما كان من وبر الإبل من الحبال مسد . وقال غيره :
وقد يكون المسد من جلود الإبل ، قال عمارة بن طارق :
ومسد أمرّ من أيانق * ليس بأنياب ولا حقائق « 4 »
وهو يحتمل المعنيين واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة المسد .
( 2 ) القبض : ما جمع من أموال الناس . والنفض : ما تساقط من الأشجار .
( 3 ) أي في قوله تعالى في الآية 32 من سورة الحاقة :« ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ».
( 4 ) قبله :* فاعجل بغرب مثل غرب طارق *الغرب : الدلو . وقوله : « ليس » كذا والصواب : لسن . وأمر : فتل فتلا محكما . والأنياب : جمع ناب .
وهي الهرمة ، والحقائق : جمع حقة وهي التي دخلت في السنة الرابعة وليس جلدها بالقوى : يقول ، إن الأيانق التي أخذ منها المسد لم يبلغن حد الهرم ، وتجاوزن عن حد الصغر ، فجلدهن قوى .