12 - بصيرة في مسخ ومسد
المسخ : تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة إلى صورة . وقد مسخهم اللّه مسخا . وما نسخه « 1 » بل مسخه . وفلان مسخ من المسوخ .
وشئ مسيخ : لا طعم له . وطعام مسيخ ، ورجل مسيخ : لا ملاحة فيه ، قال « 2 » :
* مسيخ مليخ كلحم الحوار *
وفي يده ما سخيّة ، أي قوس نسبت إلى قوّاس كان يسمّى ماسخة .
وقال بعض الحكماء : المسخ ضربان : مسخ خاصّ يحصل في الفينة « 3 » ، وهو مسخ الخلق ؛ ومسخ يحصل في كل زمان ، وهو مسخ الخلق ، وذلك أن يصير الإنسان بخلق ذميم من أخلاق الحيوانات ، نحو أن يصير في شدّة الحرص كالكلب ، أو الشره كالخنزير ، أو اللؤم كالقرد قال : وعلى هذا في أحد الوجهين قوله تعالى :
( وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ )
« 4 » ، قال : وقوله
( وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ )
« 5 » يتضمّن الأمرين ، وإن كان الأوّل أظهر . ومسخت الناقة : أتعبتها حتى أزلت خلقتها عن حالها .
هامش
( 1 ) هذا في الحديث عن كتاب .
( 2 ) أي الأشعر الرقبان الأسدي من قطعة يهجو فيها رجلا اسمه رضوان . وعجز البيت :* فلا أنت حلو ولا أنت مر *والحوار : ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يفصل عن أمه . وانظر اللسان ( مسخ ) .
( 3 ) الفينة : الساعة والحين .
( 4 ) الآية 60 سورة المائدة .
( 5 ) الآية 67 سورة يس .