11 - بصيرة في مس ومسح
المسّ : جسّ الشئ بيدك . مسسته بالكسر أمسّه مسا ومسيسا ومسّيسى كخلّيفى . هذه هي اللغة الفصيحة . وحكى أبو عبيدة : مسسته - بالفتح - أمسّه - بالضمّ - وربما قالوا : مست الشئ يحذفون منه السين الأولى ويحوّلون كسرتها إلى الميم ، ومنهم من لا يحوّل ويترك الميم على حالها مفتوحة ، وهو مثل قوله تعالى :
( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ )
« 1 » ، الأصل ظللتم .
وقوله تعالى :
( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ )
« 2 » أي تجامعوهن .
وقرئ ( تماسّوهنّ ) والمعنى واحد .
وقوله تعالى :
( الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ )
« 3 » ، أي من الجنون يقال : به مسّ ألس ولمم / . وقد مسّ « 4 » فهو ممسوس . وقوله تعالى :
( ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ )
« 5 » ، قال الأخفش : جعل للمسّ مذاق ؛ كما يقال : كيف وجدت طعم الضرب . ويقال : وجدت مسّ الحمّى ، أي أوّل ما نالني منها .
وقول العرب : لا مساس ، مثال قطام ، أي لا تمسّ . وقرأ أبو عمرو في الشواذّ وأبو حيوة : ( أن تقول لا مَساس ) « 6 » . وقد يقال : مساس في الأمر كدراك وتراك . وأمسّه الشئ فمسّه . والمماسّة كناية عن المباضعة ، قرأ حمزة والكسائىّ وخلف ( تماسوهن ) « 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 65 سورة الواقعة .
( 2 ) الآية 237 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 275 سورة البقرة .
( 4 ) في الأصلين : « مس به » .
( 5 ) الآية 48 سورة القمر .
( 6 ) الآية 97 سورة طه .
( 7 ) في الآيات 236 ، 237 سورة البقرة ، 49 سورة الأحزاب .