17 - بصيرة في عرف
عرفه يعرفه معرفة وعرفانا فهو عارف وعريف وعروفة : علمه . وقرأ الكسائىّ : ( عَرَف بعضه ) « 1 » مخفّفة أي جازى حفصة ببعض ما فعلت .
ومنه : أعرف للمحسن والمسىء ، أي لا يخفى علىّ ذلك ولا مقابلته بما يوافقه .
والمعرفة : إدراك الشئ بتفكّر وتدبّر لأثره ، وهو أخصّ من العلم . ويقال :
فلان يعرف اللّه ، ولا يقال : يعلم اللّه متعدّيا إلى مفعول واحد ، لمّا كان معرفة البشر للّه هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته . ويقال : اللّه يعلم كذا ولا يقال : يعرف كذا ، لمّا كان المعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصّل إليه بتفكّر وتدبّر .
وقد ورد في القرآن لفظ المعرفة ولفظ العلم .
فلفظ المعرفة كقوله تعالى :
( مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ )
« 2 » ،
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ ) *
« 3 » .
وأمّا لفظ العلم فهو أكثر وأوسع إطلاقا كقوله تعالى :
( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ )
« 4 » ،
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ )
« 5 » ، وقوله :
( وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ
« 6 »
الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة التحريم
( 2 ) الآية 83 سورة المائدة
( 3 ) الآية 146 سورة البقرة والآية 20 سورة الأنعام
( 4 ) الآية 19 سورة محمد
( 5 ) الآية 18 سورة آل عمران
( 6 ) الآية 114 سورة الأنعام