لاذ به يلوذ لوذا ولواذا ولواذ ولواذا بالحركات الثلاث . وقرأ [ يزيد بن « 1 » ] قطيب : ( يتسللون منكم لَواذا ) « 2 » و ( لواذا ) بالفتح والضّم ، أي لجأ إليه وعاذ به واستتر . قال عمرو بن جميل « 3 » :
يريغ شذّاذا إلى شذّاذ * من الرباب دائم التلواذ « 4 »
واللوذ أيضا : جانب الجبل ، وما يطيف به . والجمع : ألواذ .
ولاوذ القوم لواذا : لاذ بعضهم ببعض ، ومنه قراءة الجمهور :
( يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً )
« 2 » .
قال القطامىّ :
وما ضرّها أن لم تكن رعت الحمى * ولم تطلب الخير الملاوذ من بشر « 5 »
أي لا يجئ خيره إلّا بعد كدّ وجهد ، قاله ابن السكيت .
وقال الزجاج في قوله تعالى :
( يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً )
« 2 » : إنّ معنى اللواذ : الخلاف ، أي يخالفون خلافا . وقال بعضهم : يلاوذونه فرارا منه وتباعدا . وقيل : تستّرا . وكان المنافقون إذا أراد الواحد منهم مفارقة مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لاذ بغيره متستّرا ثم نهض .
لوط النبىّ صلوات اللّه عليه ينصرف مع العجمة والتّعريف ، وكذلك نوح ، وإنّما ألزموهما الصرف لأن الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن ، وهو على غاية الخفة ، فقاومت خفّته أحد السّببين . واشتقاقه من : لاط
هامش
( 1 ) زيادة من البحر المحيط في تفسير الآية . وليزيد ابن قطيب ترجمة في طبقات ابن الجزري تحت رقم 3881 .
( 2 ) الآية 63 سورة النور .
( 3 ) في التاج : « حميل » بالحاء المهملة .
( 4 ) يريغ أي يريد ويميل . وشذاذ القوم : متفرقوهم . وكان على المؤلف أن يذكر من المصادر التلواذ كما فعل في القاموس .
( 5 ) البيت في اللسان ( لوذ ) وفسر الملاوذ : بالقليل ، وانظر الديوان