تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الشئ بقلبي يلوط ويليط لوطا وليطا . يقال : هو ألوط بقلبي وأليط ، وإني لأجد له في قلبي لوطا وليطا ، أي الحب اللازق بالقلب . ولطت الحوض بالطين لوطا : بلّطته به وطيّنته . ولاط يلوط : عمل عمل قوم لوط ، مشتق من لفظ لوط النّاهى عنه ، لا من لفظ المتعاطين له . اللّوم واللّوماء / واللّومى واللائمة : العذل . لامه لوما وملاما وملامة فهو مليم وملوم . قال تعالى :
( فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ )
« 1 » ، وقال :
( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) *
« 2 » ذكر اللوم تنبيها على أنه إذا لم يلاموا لم يفعل بهم ما فوق اللوم . وألام : استحق اللّوم ، أو صار ذا لائمة . قال تعالى :
( فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ . وَهُوَ مُلِيمٌ )
« 3 » . وألامه ولوّمه للمبالغة . وقوم لوّام ولوّم وليّم . واستلام إليهم : أتاهم بما يلومونه . وجاء بلومة ولامة : بما يلام عليه . وتلوّم في الأمر : تمكّث . وقوله تعالى :
( وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ )
« 4 » ، قيل : هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها ، فهي دون النفس المطمئنّة ، وقيل : بل هي النفس التي قد اطمأنّت في ذاتها ، وترشّحت لتأديب غيرها ، فهي النفس المطمئنّة .
هامش
( 1 ) الآية 22 سورة إبراهيم . ( 2 ) الآية 6 سورة المؤمنين ، الآية 30 سورة المعارج ( 3 ) الآية 40 سورة الذاريات . ( 4 ) الآية 2 سورة القيامة .