جاز لم يكن ثمّ كان ، ولم يجز لمّا يكن [ ثمّ كان . بل يقال : لمّا يكن « 1 » ] وقد يكون .
3 - منفىّ لمّا لا يكون إلّا قريبا من الحال ، ولا يشترط ذلك في منفىّ لم ، تقول : لم يكن زيد في العام الماضي مقيما ، ولا يجوز لمّا يكن .
4 - أن منفىّ لمّا متوقّع ثبوته ، بخلاف منفىّ لم ؛ ألا ترى أن معنى
( بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ )
« 2 » أنهم لم يذوقوه إلى الآن ، وأنّ ذوقهم له متوقّع . ومثله قوله تعالى :
( وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ )
« 3 » ، وقد آمنوا فيما بعد .
5 - أن منفىّ لمّا جائز الحذف لدليل ؛ كقوله :
فجئت قبورهم بدءا ولمّا * وناديت القبور فلم يجبنه « 4 »
أي ولما أكن بدءا قبل ذلك ، أي سيدا . ولا يجوز وصلت إلى بغداد ولم ، تريد : ولم أدخلها .
الثاني من أوجه لمّا : أن تختص بالماضي ؛ ويقال : لمّا حرف وجود لوجود ، وقيل : حرف وجوب لوجوب . وقيل : ظرف بمعنى حين ، وقيل :
بمعنى إذ ، ويكون جوابها فعلا ماضيا اتّفاقا ، وجملة اسميّة مقرونة بإذا الفجائية ، أو بالفاء عند بعضهم ، وفعلا مضارعا عند بعضهم .
دليل الأوّل قوله تعالى :
( فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ )
« 5 » ودليل الثاني :
( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ )
« 6 » ودليل الثالث :
( فَلَمَّا
هامش
( 1 ) زيادة من المغنى في مبحث لما
( 2 ) الآية 8 سورة ص .
( 3 ) الآية 14 سورة الحجرات .
( 4 ) من قصيدة للمثقف العبدي ويقال : لغيره انظر جامع الشواهد / 175
( 5 ) الآية 67 سورة الإسراء .
( 6 ) الآية 65 سورة العنكبوت .