17 - بصيرة في لو
وهي حرف شرط للماضى . ويقلّ في المستقبل . وقال سيبويه : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره . وقال غيره : حرف امتناع لامتناع . وقيل :
لمجرّد الربط . وقيل : الصحيح أنه في الماضي لامتناع ما يليه ، واستلزام تاليه ، ثم ينتفى الثاني إن ناسب ولم يخلف « 1 » المقدّم غيره ، نحو :
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا )
« 2 » ؛ لا إن خلفه ؛ نحو : لو كان إنسانا لكان حيوانا . ويثبت إن لم يناف وناسب بالأولى ، كلو لم يخف لم يعص ، أو المساوى « 3 » : كلو لم تكن « 4 » ربيبته لما حلّت للرضاع ، أو الأدون ؛ كقولك : لو انتفت أخوّة النّسب لما حلّت للرضاع .
وترد للتمنّى والعرض ، والتقليل ، نحو : ولو بظلف محرق « 5 » .
وتكون مصدريّة بمنزلة أن ، إلّا أنها / لا تنصب ، نحو قوله تعالى :
( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ )
« 6 » ، وقوله تعالى :
( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ )
« 7 » .
وقد ورد بمعنى إن ، نحو قوله تعالى :
( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ )
« 8 » ، وقوله تعالى
( لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ
هامش
( 1 ) أي لم يكن للتالي سبب غير المقدم .
( 2 ) الآية 22 سورة الأنبياء .
( 3 ) في الأصلين : « المساواة » والمناسب ما أثبت .
( 4 ) هذا من حديث قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في زينب بنت أبي سلمة وكانت ربيبته فإنها بنت زوجه أم سلمة رضى اللّه عنها ، وكان النساء تكلمن أن الرسول عليه الصلاة والسّلام سيتزوجها . وانظر الكتابة على المغنى في مبحث لو .
( 5 ) قبله : « تصدقوا » ، والظلف من الشاء والبقر كالظفر من الانسان .
( 6 ) الآية 9 سورة القلم .
( 7 ) الآية 96 سورة البقرة .
( 8 ) الآية 17 سورة يوسف .