تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وأنشد ابن فارس :
عراض القطا ملتفّة ربلاتها * وما اللّفّ أفخاذا بتاركة عقلا « 1 »
اللّفت : اللىّ قال تعالى :
« أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا )
« 2 » أي تصرفنا . وفي حديث حذيفة : قال : « إنّ من أقرإ الناس للقرآن منافقا لا يدع منه واوا ولا ألفا ، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلي « 3 » بلسانها » . أي يرسله ولا يبالي كيف جاء ، والمعنى أنه يقرؤه من غير رويّة ولا تبصّر وتعمّد للمأمور به ، غير مبال بمتلوّه كيف جاء كما تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته . وأصل اللفت « 4 » : لىّ الشئ عن الطريق المستقيم . لفحته الشمس والسموم : غيّر لونه « 5 » بحرّه ، قال تعالى :
( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ )
« 6 » ، وفي الحديث : « تأخرت مخافة أن تصيبنى من لفحها » ، أي من حرها ووهجها . اللفظ بالكلام مستعار من لفظ الشئ من الفم ، أي رماه . ألفاه : وجده ، قال تعالى :
( وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ) .
« 7 »
هامش
( 1 ) القطا : جمع قطاة وهي العجز . والربلات جمع ربلة وهي باطن الفخذ والبيت في الأساس ( لفف ) . ( 2 ) الآية 78 سورة يونس . ( 3 ) الخلي : الرطب من النبات والحديث في الفائق : 2 / 469 ( 4 ) في الأصلين : « التلفت » وما أثبت من الفائق في غريب الحديث . ( 5 ) كذا ، والشمس والسموم مؤنثان . ( 6 ) الآية 104 سورة المؤمنين ( 7 ) الآية 25 سورة يوسف .