12 - بصيرة في لغب ولغو
اللّغوب : التعب والإعياء والنصب ، تقول منه : لغب يلغب - كنصر ينصر - لغوبا . ولغب يلغب لغة فيه ضعيفة . واللّغوب بفتح اللام كالقبول والولوع والوضوء وأشباهها . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمى ويحيى بن يعمر وسعيد بن جبير ويزيد النحوي : ( وما مسنا من لَغُوب ) « 1 » بفتح اللام . ورجل لغب بالفتح : ضعيف بيّن اللّغابة . وألغبه : أتعبه . ولغّب دابته تلغيبا : تحامل عليه حتى أعيا .
اللّغو واللّغا كفتى ، واللّغوى : السقط ، وما لا يعتدّ به من الكلام وغيره .
وقوله تعالى :
( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ ) *
« 2 » أي ما لا عقد عليه ، مثل ما يجرى في المخاطبات : لا واللّه ، وبلى واللّه ، وإي واللّه ، من غير قصد ولا عقد قلب عليه ، ومن هذا أخذ الشاعر « 3 » :
ولست بمأخوذ بلغو تقوله * إذا لم تعمّد عاقدات العزائم
وقيل :
( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ ) *
« 2 » أي بالإثم / في الحلف إذا كفّرتم . وقال تعالى :
( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ) *
« 4 » أي قبيحا من الكلام .
هامش
( 1 ) الآية 38 سورة ق
( 2 ) الآية 225 سورة البقرة ، والآية 89 سورة المائدة
( 3 ) هو الفرزدق ، كما في النقائض طبع أوربة 344 . وانظر تفسير الطبري 3 / 99
( 4 ) الآية 25 سورة الواقعة ، والآية 35 سورة النبأ