تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

13 - بصيرة في لف ولفت ولفح ولفظ ولفى

لففت الشئ ألفّه لفّا . ولفّ الكتيبة بالأخرى : إذا خلط بينهما في الحرب . وأنشد ابن دريد :
ولكم لففت كتيبة بكتيبة * ولكم كمىّ قد تركت معقر
والألفاف : الأشجار يلتف بعضها ببعض قال تعالى :
( وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً )
« 1 » واحدها لفّ بالكسر . ومنه قولهم : كنّا لفّاء أي مجتمعين في موضع . وقال الليث : اللّفّ ما لفّوا من هاهنا وهاهنا ، كما يلفّ الرجل شهود زور . قال : وصديقة لفّة ، ويقال : لف . واللفيف : ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ، يقال : جاءوا بلفهم ولفيفيهم ، أي أخلاطهم . وقوله تعالى :
( جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً )
« 2 » أي مجتمعين مختلطين من كل قبيلة . وطعام لفيف : إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا . وقال بعضهم في قوله تعالى :
( وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً )
إنها جمع لفّ بالضم ، وهو جمع جنة لفّاء ، من قولهم : شجرة لفّاء ملتفّة الأغصان . واللفّ أيضا : الشوابل من الجواري ، وهنّ السمان الطوال ، من قولهم : امرأة لفّاء أي ضخمة الفخذين ، وفخذان لفّاوان ، قال : « 3 »
تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة * وفي المرط لفّاوان ردفهما عبل
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة النبأ ( 2 ) الآية 104 سورة الإسراء ( 3 ) أي الحكم الخضري ، كما في اللسان والتاج . والرأد : الشابة الحسنة . والدرع : القميص . والمرط : كساء من خز أو صوف أو كتان . وتساهم : تقارع وتقاسم .