25 - بصيرة في / كلف
الكلف محرّكة : الولوع بالشئ . كلفت بهذا الأمر كلفا : أولعت به .
وكلف أي جشم . والكلوف : الأمر الشاقّ . وفي المثل : لا يكن حبّك كلفا ولا بغضك تلفا . والتكليف : الأمر بما يشقّ على الإنسان ، قال تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
« 1 » وتكلّفت الشئ : تجشمته . والمتكلّف :
العرّيض « 2 » لما لا يعنيه . قال اللّه تعالى :
( وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )
« 3 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا وأتقياء أمّتى برآء من التكلّف » .
ويقال حملت الشئ تكلفة : إذا لم تطقه إلّا تكلّفا . وقال زهير :
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا لا أبا لك يسأم « 4 »
يحتمل أن يكون جمع تكلفة : فزاد الياء لحاجته ، وأن يكون جمع التكليف .
والكلفة - بالضمّ - ما تكلّفته « 5 » من نائبة أو حقّ . والكلف : شئ شبه السمسم يعلو الوجه .
والتكلّف قد يكون محمودا ، وهو ما يتوخّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبّا له ، ولهذا النظر استعمل التكليف في تكلّف العبادات ؛ وقد يكون مذموما وهو ما يتكلّفه الإنسان مراءاة .
هامش
( 1 ) الآية 286 سورة البقرة ، والآية 7 سورة الطلاق
( 2 ) العريض : الكثير التعرض
( 3 ) الآية 86 سورة ص
( 4 ) هذا من معلقته
( 5 ) في الأصلين : « تكلفه » وما أثبت من القاموس