18 - بصيرة في كف
الكفّ : واحدة الأكف ، والكفوف والكفّ بالضمّ ، وهي ما يقبض بها ويبسط . ويقال : أكرم النّاس من فكّ كفّه « 1 » ، وكفّ « 2 » فكّه . قال تعالى :
( فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ )
« 3 » إشارة إلى حال الندامة وما يتعاطاه في حال ندمه .
وتقول : جاء الناس كافّة ، أي جاءوا كلّهم . ولا يدخل هذه اللفظة الألف واللام ، ولا تثنّى ولا تجمع ولا تضاف ، لا يقال : جاءت الكافّة ، ولا لقيت كافّة النّاس . وأمّا قول عبد اللّه بن رواحة الأنصارىّ رضى اللّه عنه .
فسرنا إليهم كافة في رحالهم * جميعا علينا البيض لا نتخشّع
فإنما خفّفها ضرورة ، لأنه لا يصلح الجمع بين الساكنين « 4 » . وقوله تعالى :
( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً )
« 5 » ، قيل معناه : كافّين لهم يقاتلونكم كافّين لكم . وقيل معناه : جماعة ، وذلك أن الجماعة يقال لهم : الكافّة ، كما يقال لهم : الوزعة .
وكفّ الإناء : ملأه ملأ مفرطا ، والجرح : عصبه بخرقة .
هامش
( 1 ) أي بسط يده بالعطاء
( 2 ) أي لم يطلق لسانه في الناس
( 3 ) الآية 42 سورة الكهف
( 4 ) أي في حشو البيت ، كما في التاج
( 5 ) الآية 36 سورة التوبة