وعيبة « 1 » مكفوفة ، أي مشرجة مشدودة . وفي كتاب / النبىّ في صلح الحديبية لأهل مكّة : « لا إغلال « 2 » ولا إسلال ، وإنّ بينهم عيبة مكفوفة » ، مثّل بها الذمة المحفوظة التي لا تنكث . وقال أبو سعيد : معناه :
أن يكون الشرّ مكفوفا بينهم ، كما يكفّ العياب إذا أشرجت على ما فيها من المتاع ؛ كذلك التي كانت بينهم من الذحول « 3 » قد اصطلحوا على ألّا ينشروها ، بل يتكافّون عنها ، كأنهم قد جعلوها في وعاء وأشرجوا عليها .
هامش
( 1 ) العيبة : وعاء من جلد ، وما يجعل فيه الثياب .
( 2 ) الاغلال : الخيانة والسرقة ، والاسلال : أن ينتزع البعير في جوف الليل من بين الإبل
( 3 ) الذحول : جمع ذحل ، وهو الثأر