تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
النّاس أتقاهم . وكل شئ يشرف في بابه وصف بالكريم ، نحو قوله تعالى :
( أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ )
« 1 » ،
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ )
« 2 » . وأرض مكرمة وكرم وكريمة : طيّبة . والكريمان : الحجّ والجهاد . والإكرام والتكريم : أن يوصل إلى الإنسان نفع « 3 » لا تلحقه فيه غضاضة ، أو يوصل إليه شئ شريف . وقوله تعالى :
( بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ )
« 4 » ، أي جعلهم كراما . قال الشاعر :
إذا ما أهان امرؤ نفسه * فلا أكرم اللّه من أكرمه
وقيل ، وردت هذه المادّة في القرآن على اثنى عشر وجها : 1 - بمعنى الأشرف والأفضل :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
« 5 » . 2 - بمعنى العزيز العظيم :
( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )
« 6 » . 3 - بمعنى المزيّن المحسّن :
( وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً )
« 7 » ،
( مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ )
« 8 » ، أي حسن . 4 - بمعنى العجيب الغريب :
( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ )
« 9 » . 5 - بمعنى المنظوم المعجز :
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ )
« 10 » ، أي معجز في النظم . 6 - بمعنى الذليل المهين على سبيل التهكم :
( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ )
« 11 » ، أي الذليل المهين . 7 - بمعنى جبريل :
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ )
« 12 » .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة الشعراء ( 2 ) الآية 77 سورة الواقعة ( 3 ) في الأصلين : « بنفع » ، والمناسب ما أثبت ( 4 ) الآية 26 سورة الأنبياء ( 5 ) الآية 13 سورة الحجرات ( 6 ) الآية 74 سورة الأنفال ( 7 ) الآية 31 سورة النساء ( 8 ) الآية 10 سورة لقمان ( 9 ) الآية 29 سورة النمل ( 10 ) الآية 77 سورة الواقعة ( 11 ) الآية 49 سورة الدخان ( 12 ) الآية 19 سورة التكوير
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 344 | الفيروز آبادي