أو كارس « 1 » وأكاريس . ابن دريد : الأكارس : الجماعات من النّاس ، لا واحد لها من لفظها ، أبو عمرو : واحدها كرس « 2 » . والكرس أيضا : الأصل
والكرسىّ في تعارف العامة : اسم لما يقعد عليه . وهو في الأصل منسوب إلى الكرس « 3 » أي الشئ المجتمع ، ومنه الكرّاسة للمتكرّس من الأوراق .
وقوله تعالى :
( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ )
« 4 » روى عن ابن عبّاس رضى اللّه عنهما أنه قال : الكرسىّ العلم ، وبه سمّيت الكرّاسة لما يكتب فيها من العلم .
وقيل : كرسيّه : أصل ملكه . وقيل : الكرسىّ اسم الفلك المحيط بالأفلاك كلّها ، ويشهد لذلك ما روى : ما السّماوات السّبع في الكرسىّ إلّا كحلقة ملقاة في فلاة . والكرسىّ - بالكسر - لغة صحيحة في المضمومة « 5 » ، وقرأ طاوس ( وسع كِرسيه ) بالكسر ، وهي لغة في جميع هذا الوزن نحو سخرىّ ودرّىّ .
ومن قال ( وسع كرسيه ) أي علمه قال : إنّه مأخوذ من قولهم : كرس الرجل - بالكسر - إذا ازدحم علمه على قلبه . والكراسىّ : العلماء . وقيل كرسيّه : أصل ملكه ، قال العجّاج .
قد علم القدّوس مولى القدس * أنّ أبا العبّاس أولى نفس « 6 »
بمعدن الملك القديم الكرس * فروعه وأصله المرسّى « 7 »
هامش
( 1 ) الذي في القاموس أن أكارس وأكاريس جمع أكراس فهو جمع الجمع . وفي اللسان أن جمع أكراس أكاريس ، وأما أكارس فجاء في شعر
( 2 ) الذي في التاج : « واحدها كرس وأكراس ثم أكاريس »
( 3 ) كأن الضم في الكرسي على هذا من تغييرات النسب
( 4 ) الآية 255 سورة البقرة
( 5 ) في الأصلين : « المفتوحة »
( 6 ) اللسان ( كرس ) وانظر ديوانه : 78 ( ق / 22 : 29 - 32 )
( 7 ) المرسى : الثابت