تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

12 - بصيرة في كره

الكره والكره - بالفتح والضمّ - : الإباء ، والمشقّة . وقيل : الكره - بالضمّ - : ما أكرهت نفسك عليه ، والكره - بالفتح - : ما أكرهوك عليه . كرهه - بالكسر - كرها وكرها وكراهة وكراهية - بالتخفيف - ومكرهة ومكرها . وشئ كره وكريه أي مكروه . وكرّهه إليه : صيّره كريها . وقيل : الكره على ضربين : أحدهما : ما يعافه ( من حيث ) « 1 » الطّبع ، والثاني : ما يعافه من حيث العقل والشرع . ولهذا يصحّ أن يقال في الشئ الواحد : أريده وأكرهه « 2 » ، قال تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ )
« 3 » أي تكرهونه طبعا ، ثم قال :
( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )
وبيّن به أنه لا يجب للإنسان أن يعتبر كراهيته للشئ أو محبّته له حتّى يعلم حاله . وقوله :
( أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ )
« 4 » تنبيه أن أكل لحم الأخ شئ قد جبل الطّبع على كراهته له ، وإن تحرّاه الإنسان . وقوله تعالى :
( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ )
« 5 » نهى عن حملهن على ما فيه كره وكره « 6 » .
هامش
( 1 ) زيادة من الراغب ( 2 ) « بمعنى أريده من حيث الطبع ، وأكرهه من حيث العقل والشرع » من التاج ( 3 ) الآية 216 سورة البقرة ( 4 ) الآية 12 سورة الحجرات ( 5 ) الآية 32 سورة النور ( 6 ) الكره - بالضم - هو الاختياري الذي يكون من نفس الانسان ، والكره - بالفتح - ما يكون من الخارج كما سبق .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 346 | الفيروز آبادي