تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

34 - بصيرة في قهر وقوى

القهر : الاستيلاء والغلبة على طريق التذليل ، قال تعالى :
( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ )
« 1 » . والقوّة ضدّ الضعف ، والجمع : قوى وقوى . والقواية - بالفتح « 2 » - : القوة . قوى يقوى - كرضى يرضى - فهو قوىّ . وتقوّى واقتوى . وقوّاه اللّه . وفلان قوىّ مقو أي في نفسه ودابّته . وقد تستعمل القوة بمعنى القدرة ؛ نحو :
( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ )
« 3 » . وتستعمل للتهيّؤ الموجود في الشئ ، وأكثر من يستعمل هذا الفلاسفة ، ويستعملونه على وجهين : أحدهما أن يقال لما كان موجودا ، فيقال : كاتب بالقوّة ، أي معه المعرفة بالكتابة ؛ لكنه ليس يستعمل . والثاني يقال : فلان كاتب بالقوّة ، وليس يعنى أنّ معه العلم بالكتابة ، ولكن معناه : يمكنه أن يتعلّم الكتابة . والقوّة تستعمل في البدن تارة ، وفي القلب تارة ، وفي المعاون من خارج تارة ، وفي القدرة الإلهية تارة . ففي البدن قوله تعالى :
( وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً )
« 4 » ، وقوله :
( فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ )
« 5 » ، فالقوّة هاهنا قوّة البدن بدلالة أنه رغب عن القوّة الخارجة
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الضحى ( 2 ) كذا . وفي اللسان والتاج : بالكسر ( 3 ) الآية 93 سورة البقرة ( 4 ) الآية 15 سورة فصلت ( 5 ) الآية 95 سورة الكهف
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 314 | الفيروز آبادي