وقوله تعالى :
( لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ )
« 1 » .
أي توفّوا حقّهما بالعلم والعمل . وقوله :
( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ )
« 2 » إلى قوله :
( فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ ) ،
قيل المراد به إقامتها بالإقرار بوجوبها لأدائها .
والمقامة : الإقامة ، قال تعالى :
( الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ )
« 3 » .
والمقام يقال للمصدر والزّمان والمكان والمفعول . لكن الوارد في القرآن المصدر نحو قوله :
( إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً )
« 4 » ، وقوله :
( لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا )
« 5 » أي لا مستقر لكم . وقرئ ، ( لا مَقام لكم ) « 6 » من أقام . وقرئ :
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ )
« 7 » بالضمّ « 8 » أي في مكان تدوم إقامتهم فيه . وعذاب مقيم أي دائم . و
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ )
« 9 » إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من العقل والفهم وانتصاب القامة الدالّة على استيلائه على كل ما في هذا العالم .
وتقويم الشئ : تثقيفه ، والسّلعة : تثمينها .
والمقامة : الجماعة . قال « 10 » :
* وفيهم مقامات حسان وجوههم *
كأنّهم جعلوا اسم المكان اسما لأهله المقيمين به .
والاستقامة : لزوم المنهج القويم قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ
هامش
( 1 ) الآية 68 سورة المائدة
( 2 ) الآية 5 سورة التوبة
( 3 ) الآية 25 سورة فاطر
( 4 ) الآية 66 سورة الفرقان
( 5 ) الآية 13 سورة الأحزاب
( 6 ) هي قراءة حفص
( 7 ) الآية 51 سورة الدخان
( 8 ) هي قراءة نافع وأبى جعفر
( 9 ) الآية 4 سورة التين
( 10 ) أي زهير من قصيدة في مدح هرم بن سنان وعجزه : وأندية ينتابها القول والفعل وانظر الديوان 113