فقال : ( ما مكّنك فيه ربّك خير . ) وفي « 1 » المعاون من خارج نحو قوله :
( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً )
« 2 » ، قيل معناه : من يقوى به من الجند ، وما يقوى به من المال . ونحو قوله :
( نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ )
« 3 » . وفي القدرة الإلهيّة قوله :
( إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ )
« 4 » .
وقوله :
( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )
« 5 » عامّ فيما اختصّ اللّه به من القدرة ، وما جعله للخلق . وقوله :
( وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ )
« 6 » فقد ضمن اللّه تعالى أن يعطى كلّ واحد منهم من أنواع القوى قدر ما يستحقه . وقوله :
( ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ )
« 7 » ، المراد به جبريل عليه السّلام ، ووصفه بالقوّة عند ذي العرش فأفرد اللفظ ونكّره فقال /
( ذِي قُوَّةٍ )
تنبيها أنّه إذا اعتبر بالملإ الأعلى فقوته إلى حدّ ما . وقوله :
( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى )
« 8 » فإنه وصف القوّة بلفظ الجمع ، وعرّفها تعريف الجنس ؛ تنبيها أنه إذا اعتبر بهذا العالم وبالذين يعلّمهم ويفيدهم هو كثير القوى عظيم القدرة . وقوله تعالى :
( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ )
« 9 » أي بجدّ ، وكذا قوله :
( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ) *
« 10 » . وقوله :
( مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً )
« 11 » أي بطشا في الأخذ ، وكذا قوله :
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً )
« 12 » . وقوله :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
« 13 » أي من عدّة .
هامش
( 1 ) ترك القوة في القلب . وفي الراغب أن منها قوله تعالى :« يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ »أي بقوة قلب .
( 2 ) الآية 80 سورة هود
( 3 ) الآية 33 سورة النمل
( 4 ) الآية 21 سورة المجادلة
( 5 ) الآية 58 سورة الذاريات
( 6 ) الآية 52 سورة هود
( 7 ) الآية 20 سورة التكوير
( 8 ) الآية 5 سورة النجم
( 9 ) الآية 12 سورة مريم
( 10 ) الآيتان 63 و 93 سورة البقرة و 171 سورة الأعراف
( 11 ) الآية 15 سورة فصلت
( 12 ) الآية 13 سورة محمد
( 13 ) الآية 60 سورة الأنفال