في المحبة
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً )
« 1 » إشارة إلى العدل الذي هو القسم والنفقة .
وقوله :
( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً )
« 2 » أي ما يعادل من / الصّيام الطعام .
ويقال للفداء إذا اعتبر فيه معنى المساواة . وفي الحديث : « لا يقبل منه صرف ولا عدل » . قيل : الصرف : التوبة ، وقيل : النافلة . والعدل :
الفدية ، وقيل : الفريضة . وقيل : الصّواب أنّ الصّرف بمعنى التصرّف والتدبير والحيلة ، والعدل بمعنى الفدية . قال تعالى :
( فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً )
« 3 » أي تصرّفا وتدبيرا . وقال تعالى :
( وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها )
« 4 » وكأن المعنى : ما يقبل منه ما تصرّف فيه بحيلة وكدح له وتعب ونصب ، ولا فداء ولو افتدى به . وقيل : العدل السويّة ، وقيل العدل : التطوّع ، والصرف : الفريضة . ومعنى : ( لا يقبل منه ) أي لا يكون له خير يقبل منه .
وقوله :
( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )
« 5 » أي يجعلون له عديلا ، فصار كقوله :
( وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ )
« 6 » ، وقيل : يعدلون بأفعاله عنه وينسبونها « 7 » إلى غيره . وقيل : يعدلون بعبادتهم عنه تعالى ، وقيل : الباء بمعنى عن . وقوله :
( بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ )
« 8 » يصحّ أن يكون من قولهم : عدل عن الحقّ : إذا جار . وفلان يعادل هذا الأمر : إذا ارتبك فيه ولم يمضه . قال :
إذا الهمّ أمسى وهو داء فأمضه * فلست بمضيه وأنت تعادله
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة النساء
( 2 ) الآية 95 سورة المائدة
( 3 ) الآية 19 سورة الفرقان
( 4 ) الآية 70 سورة الأنعام
( 5 ) الآية 1 سورة الأنعام
( 6 ) الآية 100 سورة النحل
( 7 ) في الأصلين : « ينسبونه » وما أثبت من الراغب
( 8 ) الآية 60 سورة النمل