تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

12 - بصيرة في عدن وعدو

عدن بالبلد يعدن ويعدن : أقام به . ومنه جنّات عدن . وعدنت الإبل في الحمض « 1 » استمرته « 2 » ونمت عليه ولزمته ، فهي عادن . والمعدن : منبت الجواهر من ذهب ونحوه ؛ لإقامة أهله فيه دائما ، أو لإنبات « 3 » اللّه تعالى الجوهر فيه . ومكان كلّ شئ فيه أصله معدن . والمعدّن - كمحدّث - : مخرج الصّخر من المعدن يبتغى فيه الذّهب ونحوه . العدو والعدوّ والتعداء والعدوان محرّكة بمعنى ، وهو التجاوز ومنافاة الالتئام . فتارة يعتبر بالقلب فيسمّى المعاداة والعداوة ، وتارة بالمشي فيقال له العدو ، وتارة في الإخلال بالعدالة فيقال له العدوان والعدو . قال اللّه تعالى :
( فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ )
« 4 » أي عدوانا ، وتارة بأجزاء المقرّ فيقال له : العدواء ، يقال : مكان ذو عدواء أي غير متلائم الأجزاء ، والتعادى أيضا : الأمكنة الغير « 5 » المتساوية . فمن المعاداة : رجل عدوّ ، وعاد . ويستوى في العدوّ الواحد والجمع والذكر والأنثى . وقد يثنّى ويجمع ويؤنث في بعض اللغات . والجمع : أعداء ، وجمع الجمع أعاد . واسم الجمع : عدى وعدى . وجمع العادي : عداة ، وقد عاداه والاسم العداوة . وتعادى ما بينهم : اختلف ، والقوم عادى بعضهم بعضا .
هامش
( 1 ) هو ما ملح وأمر من النبات ( 2 ) كذا . والأولى : استمرأته أي عدته مريئا سائغا ( 3 ) في ب : « لاثبات » ( 4 ) الآية 108 سورة الأنعام ( 5 ) أدخل أل على غير . المعروف أنها لا تدخل عليها
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 31 | الفيروز آبادي