تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

11 - بصيرة في عدل

العدل والعدل واحد في معنى المثل ، قاله الزّجّاج . قال : والمعنى واحد ، كان المثل من الجنس أو من غير الجنس ، قال : ولم « 1 » يقولوا إن العرب غلطت ، وليس إذا أخطأ مخطئ وجب أن تقول : إن بعض العرب غلط . وقال ابن الأعرابىّ : عدل الشئ وعدله سواء أي مثله . وقال الفرّاء : العدل - بالفتح - : ما عادل الشئ من غير جنسه ، والعدل - بالكسر - المثل ، تقول : عندي عدل غلامك وعدل شاتك : إذا كان غلاما يعدل غلاما أو شاة تعدل شاة ، فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين . وربّما كسرها بعض العرب فكأنّه منهم غلط . وقد أجمعوا على واحد الأعدال أنّه عدل بالكسر . والعدل : خلاف الجور . يقال : عدل عليه في القضيّة فهو عادل ، وبسط الوالي عدله ومعدلته ومعدلته ، وفلان من أهل المعدلة أي من أهل العدل . ورجل عدل ، أي رضا ومقنع في الشّهادة ؛ وهو في الأصل مصدر . وهو عادل من قوم عدول وعدل ، الأخيرة اسم للجمع كتجر « 2 » وشرب . ورجل عدل ، وصف بالمصدر وعلى هذا لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث . فإن رأيته مجموعا أو مثنى أو مؤنّثا فعلى أنّه قد أجرى مجرى الوصف الذي ليس بمصدر . وقد حكى ابن جنىّ : امرأة عدلة ، أنّثوا المصدر لمّا جرى وصفا على المؤنّث وإن لم يكن على صورة اسم الفاعل ولا هو الفاعل في الحقيقة .
هامش
( 1 ) هذا رد على كلام الفراء الآتي ( 2 ) تجر : جمع تاجر ، وشرب : جمع شارب