تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قيل : يتجوّز بالعدّ على أوجه : يقال : شئ معدود ومحصور للقليل مقابلة لما لا يحصى كثرة ، نحو المشار إليه بقوله :
( بِغَيْرِ حِسابٍ ) *
« 1 » وعلى ذلك قوله :
( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً )
« 2 » ، أي قليلة لأنهم قالوا : نعذّب بعدد الأيّام التي عبدنا فيها العجل . ويقال على الضدّ من ذلك : نحو جيش عديد أي كثير . وإنّهم لذوو « 3 » عدد ، أي هم بحيث [ يجب ] « 4 » أن يعدّوا كثرة . ويقال في القليل : هم « 5 » شئ غير معدود . وقوله :
( فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً )
يحتمل الأمرين . ومنه هذا غير معتد به . وله ، عدّة أي شئ / كثير من مال وسلاح وغيرهما . والعدّة أيضا : الاستعداد ، يقال : كونوا على عدّة . وأخذ للأمر عدّته وعتاده بمعنى وماء عدّ « 6 » . والعدّة : هي الشئ المعدود ، وقوله تعالى :
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) *
« 7 » أي عدد ما قد فاته . وقوله :
( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ )
« 8 » أي عدّة الشهر .
هامش
( 1 ) الآية 212 سورة البقرة . وورد في مواطن أخر ( 2 ) الآية 80 سورة البقرة ( 3 ) في الأصلين : « لذو » ( 4 ) زيادة من الراغب ( 5 ) في الراغب : « هو » ( 6 ) أي لا تنقطع مادته كماء العيون والآبار ( 7 ) الآيتان 184 ، 185 سورة البقرة ( 8 ) الآية 185 سورة البقرة
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 27 | الفيروز آبادي