10 - بصيرة في عد
عددت الشئ عدّا أي أحصيته . وقوله تعالى :
( فَسْئَلِ الْعادِّينَ )
« 1 » أي الملائكة الذين تعدّ عليهم أنفاسهم وأعمارهم ، فهم أعلم بما لبثوا .
وقوله تعالى :
( إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا )
« 2 » أي أنفاسهم . والاسم العدد والعديد .
وقوله :
( وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً )
« 3 » أي عدّ كلّ شئ عدّا ، ويجوز أن يكون [ عددا ] بمعنى معدود ، فيكون انتصابه على الحال [ كالحسب ] بمعنى المحسوب ، والنفض « 4 » بمعنى المنفوض . قالت امرأة رأت رجلا كانت عهدته جلدا شابّا : أين شبابك وجلدك ؟ فقال : من طال أمده ، وكثر ولده ، ورقّ عدده ، ذهب جلده . قوله : عدده أي سنوه التي بعدّها ذهب أكثر سنّه وقلّ ما بقي فكان عنده رقيقا . وقوله :
( فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً )
« 5 » ، ذكره العدد تنبيه على كثرتها . والأيام المعدودات :
أيّام التشريق ، وقيل : يوم النّحر ويومان بعده . وعدّة المرأة : أيّام أقرائها .
وسئل أبو واثلة إياس بن معاوية : متى تكون القيامة ؟ فقال : إذا تكاملت العدّتان : عدّة أهل الجنّة وعدّة أهل النار . أي إذا تكاملت عند اللّه لرجوعهم « 6 » إليه قامت القيامة ، قال اللّه تعالى :
( إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا )
فكأنّهم إذا استوفوا المعدود لهم قامت القيامة عليهم . وقوله تعالى :
( جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ )
« 7 » أي جعله عدّة للدّهر . وقال الأخفش : جعله ذا عدد .
هامش
( 1 ) الآية 113 سورة المؤمنين
( 2 ) الآية 84 سورة مريم
( 3 ) الآية 28 سورة الجن
( 4 ) النفض : ما سقط من الورق والثمر
( 5 ) الآية 11 سورة الكهف
( 6 ) في اللسان : « برجوعهم »
( 7 ) الآية 2 سورة الهمزة