واقتصد في النّفقة : توسّط بين التقتير والإسراف ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ، ولا عال من اقتصد « 1 » » .
ومن الاقتصاد ما هو محمود مطلقا ، وذلك فيما له طرفان : إفراط وتفريط ، كالجود فإنه بين الإسراف والبخل ، وكالشجاعة فإنها بين التهوّر والجبن ، وإليه الإشارة بقوله :
( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا )
« 2 » ؛ ومنه ما هو متردّد بين المحمود والمذموم ، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم ، كالواقع بين العدل والجور ، وعلى ذلك قوله تعالى :
( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ )
« 3 » .
وقصد في الأمر : إذا لم يجاوز فيه الحدّ ورضى بالتوسّط ؛ لأنّه في ذلك يقصد الأسدّ . وهو على القصد ؛
( وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ )
« 4 » . وسهم قاصد وسهام قواصد : مستوية نحو الرميّة .
هامش
( 1 ) ورد الحديث في الجامع الصغير . . وقد رواه الطبراني في الأوسط عن أنس وإسناده ضعيف . وعال : افتقر .
( 2 ) الآية 67 سورة الفرقان
( 3 ) الآية 32 سورة فاطر
( 4 ) الآية 9 سورة النحل .