تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يقال : قرعه أمر : إذا أتاه بشدّة . وقيل : قارعة أي سريّة من سرايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله تعالى :
( الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ )
« 1 » يعنى القيامة تقرع بالأهوال . وفي الحديث : « من لم يغز ولم يجهّز غازيا أصابه اللّه بقارعة « 2 » » أي بداهية تقرعه . وقوارع القرآن : هي الآيات التي من قرأها أمن من الشيطان والجن والإنس ، كأنها تقرع هؤلاء ، يقال : نعوذ باللّه من قوارع فلان ولواذعه . القرف - بالكسر - : القشر ، ومن الخبز : ما يقشر منه ويبقى في التنّور ؛ ومن الأرض : ما يقتلع منها من « 3 » البقول والعروق ؛ ومن الجرح : جلدته . واستعير الاقتراف للاكتساب حسنا كان أو سيّئا ، و [ الاقتراف ] « 4 » في الإساءة أكثر استعمالا ، ولهذا قيل : الاعتراف يزيل الاقتراف . وقرفت فلانا بكذا : إذا عبته به أو اتّهمته ، وقد حمل على ذلك « 5 » قوله تعالى :
( وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ )
« 6 » . وقارفه : قاربه
هامش
( 1 ) صدر سورة القارعة ( 2 ) رواه أبو داود وابن ماجة ، كما في الترغيب والترهيب في كتاب الجهاد ( 3 ) في القاموس : « مع » ، وما هنا عبارة العباب كما في التاج ( 4 ) زيادة من الراغب . ( 5 ) أي على الاقتراف بمعنى الإساءة . والأولى ذكر هذا بعد قوله ، : « الاقتراف » ( 6 ) الآية 113 سورة الأنعام