14 - بصيرة في قرض وقرع وقرف
القرض : ضرب من القطع ، قرضه يقرضه ، كضربه يضربه . وقرضه أيضا : جازاه كقارضه . وسمّى قطع المكان وتجاوزه قرضا ، كما سمّى قطعا ، قال تعالى :
( وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ )
« 1 » أي تجوزهم وتدعهم إلى أحد « 2 » الجانبين . وأقرضه : قطع له قطعة من ماله بشرط أن يجازى عليها ، قال تعالى :
( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ) *
« 3 » .
وما يدفع إلى أحد بشرط ردّ بدله يسمّى قرضا . وعليه قرض وقروض .
واستقرضته فأقرضنى . واقترضت ، كما يقال : استلفت . وقارضته مقارضة وقراضا : أعطيته المال مضاربة « 4 » .
قرع الباب : دقّه . قال « 5 » :
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وفي الحديث : « إنّ المصلّى ليقرع باب الملك ، وإنّ من يدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له » . والقرعاء والقارعة : الداهية ، والشديدة من شدائد الدّهر ، قال اللّه تعالى :
( تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ )
« 6 » أي داهية تفجؤهم
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة الكهف
( 2 ) الأولى « إلى جهة الشمال » ، والمراد شمال الكهف ، كما في القرطبي 10 / 369 . وفي القاموس :
« وتتركهم على شمالها » ، وهو كما ترى
( 3 ) الآية 245 سورة البقرة ، والآية 11 سورة الحديد
( 4 ) فسر القراض في القاموس فقال : « وصورته أن يدفع إليه ما لا ليتجر فيه والربح بينهما على ما يشترطان »
( 5 ) أي محمد بن بشير . وهو من قطعة حماسية . وانظر شرح المرزوقي في الحماسية 436 .
( 6 ) الآية 31 سورة الرعد