في التنزيل ولا في السنّة ذكر القديم في وصف اللّه تعالى ، والمتكلّمون يصفونه به ، وقد ورد يا قديم الإحسان . وأكثر ما يستعمل القديم .
يستعمل باعتبار الزمان ؛ نحو قوله :
( كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
« 2 » أي سابقة فضيلة . ( وقدّمت إليه بكذا : أعلمته « 3 » قبل وقت الحاجة إلى فعله ) ، قال تعالى :
( وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ )
« 4 » . وقوله تعالى :
( لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) *
« 5 » أي لا يزيدون تأخّرا ولا تقدّما . وقوله تعالى :
( وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ )
« 6 » أي ما فعلوه قبل .
قال الزمخشرىّ : تقدّمت إليه بكذا وقدّمت : أمرته به . وفلان يتقدّم بين يدي اللّه « 7 » : إذا عجل في الأمر والنهى دونه . وما له في ذاك متقدّم ومقتدم . ولقيته قدام ذاك وقديديمته ، أي قبيله ، قال علقمة : « 8 »
قديديمة التجريب والحلم إنّنى * أرى غفلات العيش قبل التجارب « 9 »
هامش
( 1 ) الآية 39 سورة يس
( 2 ) الآية 2 سورة يونس
( 3 ) الذي في الراغب : « وقيل : قدمت كذا إلى فلان : أمرته قبل الحاجة إلى فعله ، وقبل أن يدهمه الأمر والناس . وقدمت به : أعلمته قبل وقت الحاجة إلى أن يعلمه »
( 4 ) الآية 28 سورة ق
( 5 ) الآية 34 سورة الأعراف ، والآية 61 سورة النحل
( 6 ) الآية 12 سورة يس
( 7 ) في الأساس والتاج : « أبيه »
( 8 ) في اللسان : « القطامي »
( 9 ) ديوان القطامي 50 ( ق / 15 : 7 ) أراد قبل أن أصير كبيرا ، وإذا كان في نعيم ورخاء فهو في عقله . . في ل ( قدم ) قال ابن برى : من كسر إن استأنف ، ومن فتح فعلى المفعول له .