9 - بصيرة في قدس
القدس ، والقدس بضمّتين : الطّهارة . وقد قدس يقدس - ككرم يكرم - والنعت منه قدّوس وقدّوس . وقدّسه تقديسا : طهّره .
( وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ )
« 1 » ، أي نطهّر الأشياء امتثالا لأمرك ، وقيل : معناه : نصفك بالتقديس . والقدّوس ، والمقدّس ، والمتقدّس . / وربّ القدس هو اللّه تعالى . وخرج إلى بيت المقدس ، وإلى القدس ، وإلى الأرض المقدّسة ، وإلى بيت المقدّس ، أي إلى بيت المكان المقدّس . وقدّس الرجل : أتى بيت المقدس ، قال الفرزدق « 2 » :
ودع المدينة إنّها مرهوبة * واعمد لمكّة أو لبيت المقدس
وقوله :
( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ )
« 3 » أي جبريل ، وفي الحديث : « قل وروح القدس معك » « 4 » أي ومعينك جبريل ، وقيل : وعصمة اللّه وتوفيقه معك . وراهب مقدّس : مقيم بالقدس أو زائر له ، قال امرؤ القيس يصف الثور والكلاب :
فأدركنه يأخذن بالسّاق والنّسا * كما شبرق الولدان ثوب المقدّس « 5 »
وحظيرة القدس : الجنّة ، وقيل : الشريعة . وكلاهما صحيح .
هامش
( 1 ) الآية 30 سورة البقرة
( 2 ) ليس الشعر للفرزدق ، بل هو لمروان بن الحكم يخاطب الفرزدق ، وقبله :قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلسوقوله : لمكة فالرواية « لأيلة » وانظر اللسان في « جلس » .
( 3 ) الآية 102 سورة النحل
( 4 ) ورد معنى هذا الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حسان وهجائه لقريش . وانظر ترجمته في الإصابة
( 5 ) أي أدركت الكلاب الثور الوحشي يأخذن بساقه ونساه . والشبرقة : التمزيق والتقطيع . وكان صبيان النصارى يتبركون بالمقدس ويمسحون ثوبه الذي هو لابسه وأخذ خيوط منه حتى يتمزق عنه ثوبه .
وانظر اللسان ( قدس ) والديوان 104