10 - بصيرة في قدم
القدم : السّابقة « 1 » في الأمر ، كالقدمة ، والرّجل له مرتبة في الخير ، والرّجل - مؤنثة - والجمع : أقدام ؛ والشجاع كالقدم والقدم .
وقدم القوم يقدمهم قدما وقدوما ، وقدّمهم واستقدمهم : تقدّمهم .
قال اللّه تعالى :
( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 2 » . وقوله تعالى :
( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ )
« 3 » قيل معناه : لا تتقدّموا . وتحقيقه : لا تسبقوه بالقول والحكم ، بل افعلوا ما يأمركم به ، كما يفعله العباد المكرمون « 4 » كما قال :
( لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ )
« 5 » . وقدم - ككرم - قدما وقدامة فهو قديم وقدام ، والجمع : قدماء وقدامي : تقادم . وأقدم على الأمر : شجع .
وأقدمته وقدّمته .
والقدم : ضدّ الحدوث . والقدم - بضمتين - : المضىّ أمام أمام . وهو يمشى القدم والقدميّة والتقدميّة واليقدميّة والتقدمة : إذا تقدّم في الحرب .
والتقدّم على أربعة أوجه ممّا « 6 » ذكر في ( قبل ) . ويقال : قديم وحديث ، وذلك إما باعتبار الزّمانين ، وإمّا بالشرف ، وإما لما لا يصحّ وجود غيره إلّا بوجوده ، كقوله : الواحد « 7 » متقدّم على العدد ، بمعنى أنه لو توهّم ارتفاعه لارتفع الأعداد .
والقدم « 8 » : وجود فيما مضى ، والبقاء : وجود فيما يستقبل . ولم يرد
هامش
( 1 ) أي المنزلة الرفيعة
( 2 ) الآية 98 سورة هود
( 3 ) صدر سورة الحجرات
( 4 ) يريد الملائكة
( 5 ) الآية 27 سورة الأنبياء
( 6 ) في الراغب : « كما » وهو أولى .
( 7 ) هذا الكلام مبنى على أن الواحد ليس من العدد لأن العدد ما له حاشيتان سفلى وعليا كالاثنين حاشيته السفلى الواحد والعليا الثلاثة . وانظر صبان الأشمونى في أول مباحث العدد
( 8 ) في الأصلين والراغب : « التقدم » ، والمناسب ما أثبت