تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالموت . وكأنّ الكافر والجاهل ما دام في الدنيا مقبور ، فإذا مات فقد نشر من قبره وأخرج / من جهالته ، وذلك معنى الأثر : « النّاس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » . واللّه تعالى أشار إلى هذا بقوله :
( وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ )
« 1 » . خذ قبسا من النّار ومقبسا ومقباسا ، واقبس لي نارا . ومنه : وما أنت إلا كالقابس العجلان ، أي كالمقتبس . وقبسته ، نارا وعلما وأقبسته ، كقولك : بغيته وأبغيته . وما أنا إلّا قبسة من نارك ، وقبضة من آثارك . قال تعالى :
( نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ )
« 2 » . وحمّى قبس لا حمّى عرض ، أي اقتبسها من غيره ولم تعرض له من تلقاء نفسه .
هامش
( 1 ) الآية 22 سورة فاطر ( 2 ) الآية 13 سورة الحديد
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 227 | الفيروز آبادي